الشيخ محمد تقي التستري

114

قاموس الرجال

عليه السّلام حاضر - فقيل للحسن - عليه السّلام - : اصعد المنبر لتردّ عليهما فامتنع إلّا أن يعطوه عهدا أنّهم يصدّقوه إن قال حقّا ويكذّبوه إن قال باطلا ، فأعطوه ذلك ؛ فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال أنشدك اللّه يا عمرو يا مغيرة ! أتعلمان أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لعن السائق والقائد أحدهما فلان ؟ - يعني معاوية - قالا : بلى ، ثمّ قال : يا معاوية ويا مغيرة ألم تعلما أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لعن عمرا بكلّ قافية قالها لعنة ؟ قالا : اللّهمّ بلى . . . الخبر . ثمّ لم لم يقل المصنّف : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مع التزامه بنقل مثله . وروى أهل الحديث : أنّ عمرو بن العاص والنضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط عمدوا إلى سلا جمل فرفعوه ووضعوه على رأس النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وهو بفناء الكعبة ساجد ، فسال عليه فبكى في سجوده ودعا عليهم ، وجاءت ابنته فاطمة - عليها السّلام - فرفعته عنه وقامت على رأسه تبكي ، فرفع رأسه وقال : اللّهمّ عليك بقريش - قالها ثلاثا - « 1 » . هذا ، وفي العقد : قدم عمرو من مصر ومعاوية من الشام على عمر فأقعدهما بين يديه وجعل يسائلهما عن أعمالهما ، إلى أن اعترض عمرو في حديث معاوية ، فقال له معاوية : أعملي تعيب ؟ هلمّ اخبر الخليفة عن عملي واخبره عن عملك ؛ قال عمرو : فعلمت إنّه بعملي أبصر منّي بعمله وأنّ عمر لا يدع أوّل هذا الحديث حتّى يصير إلى آخره ، فأردت أن أفعل شيئا أشغل به عمر عن ذلك ، فرفعت يدي فلطمت معاوية ، فقال عمر : تاللّه ما رأيت أسفه منك قم يا معاوية فاقتصّ منه ، فقال معاوية : إنّ أبي أمرني ألّا أقضي أمرا دونه فأرسل

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 282 .